ديوان

إعادة تصميم تعليم التصميم في الشرق الأوسط


على‭ ‬متن‭ ‬رحلة‭ ‬مباشرة‭ ‬امتدت‭ ‬لثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬نيويورك‭ ‬إلى‭ ‬الكويت،‭ ‬رسمَت‭ ‬نسخة‭ ‬أصغر‭ ‬منّي‭ ‬طائرة‭ ‬لخّصت‭ ‬منهجا‭ ‬‘لإحياء‭ ‬ثقافة‭ ‬الفنون‭ ‬والتصميم’‭ ‬الخاص‭ ‬بإقليم‭ ‬انحسر‭ ‬منذ‭ ‬أمد‭ ‬بعيد‭ ‬من‭ ‬ذاكرتي‭. ‬كانت‭ ‬مناجاتي‭ ‬لذاتي‭ ‬تشكّك‭ ‬بتوتّر‭ ‬في‭ ‬قدرتي‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج،‭ ‬وهل‭ ‬سأكون‭ ‬أهلا‭ ‬للتحدي؟‭ ‬سقف‭ ‬تصوراتي‭ ‬كانت‭ ‬مرتفعا‭. ‬ساءلت‭ ‬نفسي‭ ‬عن‭ ‬الذي‭ ‬أقحم‭ ‬نفسي‭ ‬فيه‭. ‬ولذات‭ ‬الأسباب،‭ ‬كنت‭ ‬يافعة،‭ ‬وجسورة،‭ ‬وأبدو‭ ‬لامرئية‭. ‬ترعرتُ‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬وتقتُ‭ ‬للتميز‭.‬

وبعد‭ ‬وصولي‭ ‬لمقصدي،‭ ‬وجدتُ‭ ‬أن‭ ‬قمة‭ ‬إفرست‭ ‬خاصتي‭ ‬ليست‭ ‬إلا‭ ‬طريقا‭ ‬رمليا‭ ‬أجرد‭ ‬لأفق‭ ‬لم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬فهمه‭ ‬فهما‭ ‬دقيقا‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬ضمن‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬الصحراوي‭ ‬–من‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭- ‬وجدت‭ ‬نساء‭ ‬كثيرات‭ ‬شابات‭ ‬قويات،‭ ‬ورجالا‭ ‬قدراتهم‭ ‬الإبداعية‭ ‬قد‭ ‬تخطت‭ ‬الحواجز‭ ‬وتحدت‭ ‬التنميطات‭ ‬السائدة‭ ‬بحلول‭ ‬مبتكرة‭. ‬وبعد‭ ‬سنوات،‭ ‬وجدتُ‭ ‬أنّ‭ ‬العالم‭ ‬يعيد‭ ‬توجيه‭ ‬سمة‭ ‬الإبتكار‭ ‬والإسهامات‭ ‬الثقافية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭. ‬باعتماد‭ ‬عالمي،‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الإبداعي‭ ‬الخصب‭ ‬والجديد‭ ‬يختلف‭ ‬اختلافا‭ ‬كبيرا‭ ‬عن‭ ‬ذاك‭ ‬الذي‭ ‬تركته‭ ‬مرة‭ ‬قبل‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الزمان‭.‬

تشجيع‭ ‬التفكير‭ ‬الإبداعي‭: ‬الفصول‭ ‬الدراسية‭ ‬والمجتمعات

في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬حيثُ‭ ‬درّست‭ ‬كأستاذة‭ ‬مساعدة‭ ‬‭(‬2009-2006‭)‬،‭ ‬تجاوز‭ ‬التحدي‭ ‬بناء‭ ‬برنامج‭ ‬تصميم‭ ‬تخطيطي‭ ‬جديد‭ ‬كليا‭. ‬وفي‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬تشجيع‭ ‬مجتمع‭ ‬مركزي‭ ‬التصميم‭ ‬لاحتضان‭ ‬الطلبة‭ ‬والسماح‭ ‬لهم‭ ‬بمساحة‭ ‬للخلق،‭ ‬والتغيير،‭ ‬وتمرين‭ ‬مهاراتهم‭. ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬الدراسية‭ ‬كان‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة،‭ ‬وتنمية‭ ‬الإبتكار،‭ ‬ودفع‭ ‬الطلبة‭ ‬لتطبيق‭ ‬المفاهيم‭ ‬الإبداعية‭ ‬بالمِران‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬غرس‭ ‬أهمية‭ ‬القيم‭ ‬والأخلاق‭ ‬في‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬طوروها،‭ ‬وبالتزامن‭ ‬تشجيع‭ ‬جوهر‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعيّة‭ ‬ضمن‭ ‬الثقافة‭ ‬المشتركة‭ ‬المحلية‭.‬

أول‭ ‬دفعة‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬الذين‭ ‬تخرجوا‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬قد‭ ‬انتقلوا‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬عمل‭ ‬لم‭ ‬يفهم‭ ‬عمل‭ ‬المُصمم‭ ‬الجرافيكي‭. ‬طُلِب‭ ‬منهم‭ ‬العمل‭ ‬بأسلوب‭ ‬غير‭ ‬مستقر‭  ‬بين‭ ‬وظائف‭ ‬التسويق‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬دوما،‭ ‬زادوا‭ ‬من‭ ‬مهاراتهم‭ ‬في‭ ‬التصميم‭ ‬–في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال‭- ‬بأساليب‭ ‬أكل‭ ‬عليها‭ ‬الدّهر‭ ‬وشرِب‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬اللازم‭ ‬خلق‭ ‬نظام‭ ‬بيئي‭ ‬للإرشاد‭ ‬وزيادة‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬ممارسات‭ ‬التصميم‭ ‬للطلبة،‭ ‬وخرّيجي‭ ‬الجامعة،‭ ‬وشبكاتهم‭. ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬وخلال‭ ‬العقد‭ ‬المنصرم‭ ‬شهد‭ ‬قطاع‭ ‬التصميم‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬عودة‭ ‬شهادات‭ ‬التخصص،‭ ‬ومجمعات‭ ‬التصميم،‭ ‬والمبادرات،‭ ‬والأعمال‭ ‬التجارية‭ ‬الإبداعية‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬من‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬الخليج‭ ‬ككل‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬برامج‭ ‬تصميم‭ ‬متعددة‭ ‬تلبّي‭ ‬المطالب‭ ‬الرّاهنة‭ ‬والدائمة‭ ‬للمصممين‭ ‬المحليين‭ ‬في‭ ‬قوّة‭ ‬العمل‭ ‬الإبداعية‭.‬

مع‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬انتقلتُ‭ ‬إلى‭ ‬برنامج‭ ‬تم‭ ‬تأسيسه‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬زايد،‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬وكان‭ ‬حتما‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة،‭ ‬بدأ‭ ‬من‭ ‬الحرم‭ ‬الجامعي‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬وانتقل‭ ‬لاحقا‭ ‬إلى‭ ‬أبوظبي،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬سينتفع‭ ‬من‭ ‬الإنصهار‭ ‬المعتدل‭ ‬والمتأصّل‭ ‬لمجتمع‭ ‬فاق‭ ‬فخر‭ ‬المدرسة‭ ‬الأم‭. ‬أمّا‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬فقد‭ ‬لعب‭ ‬إقحام‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬العروض‭ ‬الأقدم‭ ‬–من‭ ‬التوظيف‭ ‬إلى‭ ‬الفخر‭ ‬الأبوي‭- ‬دورا‭ ‬هاما‭. ‬امّا‭ ‬في‭ ‬دبي،‭ ‬فتكاد‭ ‬أن‭ ‬تون‭ ‬مركز‭ ‬التصميم‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬تصميم‭ ‬دبي‭ ‬وقطاع‭ ‬تصميم‭ ‬دبي‭ ‬الذي‭ ‬تأسس‭ ‬بالفعل،‭ ‬كانت‭ ‬الحاجة‭ ‬لتعاون‭ ‬وتكامل‭ ‬قدرات‭ ‬التصميم‭ ‬للخريجين‭ ‬المحتملين‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬إبداعية‭ ‬أوسع‭ ‬وتتجاوز‭ ‬القاعة‭ ‬الدراسية‭.‬

خلال‭ ‬العامين‭ ‬الأوليين‭ ‬فاضتُ‭ ‬وأعددت‭ ‬مع‭ ‬زملائي،‭ ‬وفناني‭ ‬المجتمع،‭ ‬والخبراء‭ ‬المبدعين‭ ‬مبادرة‭ ‬معرض‭ ‬خريجي‭ ‬التصميم‭ ‬الوطني‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة،‭ ‬عرَضت‭ ‬الجامعات‭ ‬المحلية‭ ‬اللمسات‭ ‬الأخير‭ ‬لمشاريعها‭ ‬الأقدم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬تصميم‭ ‬دبي‭ (‬d3‭)‬،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تنفيذها‭ ‬كل‭ ‬على‭ ‬حدة‭ ‬بمنظور‭ ‬الكليات‭. ‬فعلنا‭ ‬ذلك‭ ‬لتنمية‭ ‬روح‭ ‬التعاون‭ ‬وعرض‭ ‬تصميمات‭ ‬الطلبة‭ ‬الواعدة‭ ‬لتجمّعات‭ ‬محترفة‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬أبوظبي،‭ ‬فقد‭ ‬احتضنت‭ ‬هيئة‭ ‬المنطقة‭ ‬الإعلامية‭ ‬twofour54،‭ ‬مُقترحي‭ ‬الداعم‭ ‬للطلبة‭ ‬الشباب‭ ‬قبيل‭ ‬التخرج،‭ ‬عبر‭ ‬استضافة‭ ‬المناقشات‭ ‬الرئيسية‭ ‬داخل‭ ‬مبانيها‭ ‬ولشبكة‭ ‬الإعلام‭ ‬المشتركة‭ ‬الشاملة‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذا،‭ ‬تلقى‭ ‬الطلبة‭ ‬تعقيبات‭ ‬صناعة‭ ‬بالمستوى‭ ‬المطلوب،‭ ‬وواكبوا‭ ‬التطورات‭ ‬وتلقّوا‭ ‬أفضل‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭. ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الصناعة‭ ‬يدعم‭ ‬استمرارية‭ ‬الإستجابة‭ ‬ويعزز‭ ‬المهمة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ورؤية‭ ‬بناء‭ ‬الشمولية‭ ‬للصناعات‭ ‬الفنية‭ ‬والثقافية‭.‬

إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬التراث

أصبحت‭ ‬الهُويّات‭ ‬البصرية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الماضي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬السياق‭ ‬المحلي‭ ‬والرمزية‭ ‬الثقافية‭ ‬للترويج،‭ ‬والإعلان،‭ ‬وتطوير‭ ‬المفهوم‭. ‬إنّ‭ ‬تعليم‭ ‬تقنيات‭ ‬الترويج‭ ‬الإجتماعية‭-‬الثقافية‭ ‬كان‭ ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬للإستئثار‭ ‬باللوحات‭ ‬الإعلانية‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬المنطقة،‭  ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬ممارسة‭ ‬شائعة‭ ‬بين‭ ‬المعلنين‭ ‬ومعظم‭ ‬الحملات‭ ‬البصرية‭.‬

سجّعتُ‭ ‬طلبتي‭ ‬على‭ ‬الإتكال‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعرفونه‭ ‬بشجيّتهم‭ ‬–على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تراثهم‭- ‬قد‭ ‬قلَب‭ ‬دور‭ ‬القاعات‭ ‬الدراسية‭ ‬التقليدية‭. ‬فالطلبة‭ ‬هم‭ ‬الخبراء‭ ‬الآن‭. ‬لقد‭ ‬منح‭ ‬هذا‭ ‬طلبتي‭ ‬حتما‭ ‬القوة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬دفة‭ ‬النقاشات‭ ‬وصنع‭ ‬الحملات‭ ‬والشعارات‭ ‬بإحساس‭ ‬متطور‭ ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬هوية‭ ‬مملوكة‭ ‬للإبتكار‭.‬

إن‭ ‬التواصل‭ ‬البصري‭ (‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬الإبداعي‭ ‬أو‭ ‬البرامج‭ ‬التعليمية‭) ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬بالمجمل،‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تحديدا،‭ ‬قد‭ ‬تناول‭ ‬المغتربون‭ ‬معظمه‭. ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الثقافة‭ ‬المحلية‭ ‬والعادات‭ ‬قد‭ ‬تكاملت‭ ‬في‭ ‬قصص‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬والحملات‭ ‬المقامة،‭ ‬وجد‭ ‬الطلبة‭ ‬والخريجون‭ ‬الجدد‭ ‬أماكنهم‭ ‬المحترمة‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬منتجاتهم،‭ ‬ومشروعاتهم،‭ ‬ووظائف‭ ‬التصميم‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة‭ ‬المختلفة‭.‬

تمهل‭ … ‬هل‭ ‬جميعنا‭ ‬متعهدون‭ ‬بالمشاريع‭ ‬في‭ ‬الخارج؟

حتما‭ ‬لا‭! ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬فأرجحية‭ ‬أن‭ ‬معظمنا‭ ‬يعرف‭ ‬أنّ‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬أو‭ ‬المتعهدين‭ ‬بمشروعات‭ ‬متمكنة‭ ‬موجودين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭. ‬تدفق‭ ‬التدشينات‭ ‬والاعمال‭ ‬الصغيرة‭ ‬ككل‭ ‬يدين‭ ‬بالكثير‭ ‬لتطوير‭ ‬الصناعات‭ ‬الإبداعية‭ ‬ونتاج‭ ‬المفكرين‭ ‬المبدعين‭.‬

لعبت‭ ‬توجيهات‭ ‬الحكومة‭ ‬بتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬والمبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬لنظم‭ ‬الاتصال‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬دورا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬الفرص‭ ‬المتعددة‭ ‬المتوفرة‭ ‬لخريجي‭ ‬التصميم‭. ‬وخلقت‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الإجتماعي‭ ‬أيضا‭ ‬منصات‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود‭ ‬للمصممين‭ ‬الناشئين‭ ‬للإنتماء‭ ‬لزها‭ ‬حديد،‭ ‬وآشي،‭ ‬وحاكم‭ ‬السعيد،‭ ‬ويوسف‭ ‬نبيل‭ ‬لدول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭.‬

الروايات‭ ‬المبتدعة‭ ‬والمشاركة‭ ‬عززت‭ ‬ميدانا‭ ‬جديدا‭ ‬لممارسة‭ ‬الصياغة‭ ‬الإبداعية‭ ‬والمحاكاة،‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬قيم‭ ‬أساسية‭ ‬للتفكير‭ ‬الإبداعي‭ ‬في‭ ‬التصميم،‭ ‬كونه‭ ‬مهجّنا‭ ‬أو‭ ‬للأعمال‭ ‬ذات‭ ‬عائد‭ ‬ضمن‭ ‬الأعمال‭ ‬الإبداعية‭ ‬الحيوية‭ ‬للمنطقة‭. ‬تشبه‭ ‬بكثير‭ ‬ثورة‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الإجتماعي‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬التصنيف‭ ‬السياسي‭-‬الإجتماعي‭ ‬للمؤثرين‭ ‬المحليين‭ ‬في‭ ‬مجالاتهم‭ ‬المتعددة‭ ‬والأدوار‭ ‬المتداخلة،‭ ‬لقد‭ ‬أملى‭ ‬التصميم‭ ‬التغيّر‭ ‬الإقتصادي‭ ‬الإقليمي‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس‭ ‬وبأساليب‭ ‬متعددة‭ ‬التخصصات‭ ‬وحتمية‭.‬

المضي‭ ‬قُدُما

أكثر‭ ‬جزء‭ ‬مجزٍ‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬التصميم‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬كان‭ ‬قياس‭ ‬التأثير‭ ‬الذي‭ ‬رأيته‭ ‬على‭ ‬حيوات‭ ‬طلابي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القاعات‭ ‬الدراسية‭ ‬والعملية‭ ‬الإبداعية‭ ‬المجتمعية‭ ‬بعدها‭: ‬شهادات‭ ‬التخصص‭ ‬في‭ ‬التصميم‭ ‬والتصوير‭ ‬الرقمي‭ ‬تفي‭ ‬بالمتطلبات‭ ‬العالية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ (‬أنا‭ ‬أتحدث‭ ‬تحديدا‭ ‬عن‭ ‬شبكتي‭ ‬من‭ ‬التوابع‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬التي‭ ‬أعرف‭ ‬أني‭ ‬أريد‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬تصنيعها‭ ‬ومهاراتها‭). ‬يراسلني‭ ‬مئات‭ ‬الطلبة‭ ‬السابقين‭ ‬ويطلبون‭ ‬مني‭ ‬تخطيط‭ ‬دراستهم‭ ‬في‭ ‬التصميم‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬لنا‭ ‬قضاء‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬الدراسية‭. ‬

هدفي‭ ‬الأسمى‭ ‬منذ‭ ‬الإنتقال‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بعد‭ ‬دراساتي‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬مريلاند‭ ‬للفنون‭ ‬كانت‭ ‬تمرير‭ ‬منهجيات‭ ‬بارعة‭ ‬ورائدة،‭ ‬ونقل‭ ‬التعليم‭ ‬الذي‭ ‬تلقيته‭ ‬هو‭ ‬طريقتي‭ ‬في‭ ‬رد‭ ‬الجميل‭. ‬خلق‭ ‬مجتمع‭ ‬التصميم‭ ‬هذا‭ ‬حيث‭ ‬المنافسة‭ ‬الصحية‭ ‬وتمكن‭ ‬الطلبة‭ ‬السابقين‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬بعضهم‭ ‬وتكوين‭ ‬الأعمال،‭ ‬والمبادرات‭ ‬التعاونية،‭ ‬وإيجاد‭ ‬المصادر‭ ‬لتعليمهم‭ ‬المستمر‭. ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬مستمرا‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬تعريف‭ ‬التصميم‭ ‬المتقدم‭. ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬علّمتك،‭ ‬وأشرفت،‭ ‬أو‭ ‬درّبتك‭ ‬عند‭ ‬أي‭ ‬مرحلة،‭ ‬تواصل‭ ‬معي‭. ‬أنا‭ ‬أفتقدك‭… ‬لنُصمّم‭ ‬معا‭!‬

داليا محمود هي استاذة في التصميم ومستشارة، تعمل الان كاستاذة مساعدة في جامعة زايد في ابوظبي. تتنوع خبرتها بين تطوير البرامج في ميدان الابداع الاحترافي

رسومات مهحبين احمدي

هذه المقالة تم نشرها في عدد خليجسك ٣٧ مارس ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *